البهوتي

510

كشاف القناع

عليهم ، وكذلك ما روي عن عمر أنه كان يقنت في الفجر بمحضر من الصحابة وغيرهم يحمل على أنه كان في أوقات النوازل . وعن سعيد بن جبير قال : أشهد على ابن عباس أنه قال : القنوت في الفجر بدعة رواه الدارقطني . ولأنها صلاة مفروضة فلم يسن فيها . كبقية الصلوات ( فإن ائتم بمن يقنت في الفجر ، أو في النازلة تابعه ) لحديث : إنما جعل الامام ليؤتم فلا تختلفوا عليه ، ( وأمن ) المأموم ( إن كان يسمع ) القنوت ( وإن لم يسمع ) القنوت ( دعا ) قال في الاختيارات : وإذا فعل الامام ما يسوغ فيه الاجتهاد تبعه المأموم فيه . وإن كان هو لا يراه ، مثل القنوت في الفجر ، ووصل الوتر ( فإن نزل بالمسلمين نازلة ) هي الشديدة من شدائد الدهر ( غير الطاعون ) لأنه لم يثبت القنوت في طاعون عمواس . ولا في غيره . ولأنه شهادة للأخيار فلا يسأل رفعه ( سن لامام الوقت خاصة ) لأنه ( ص ) هو الذي قنت . فيتعدى الحكم إلى من يقوم مقامه ( واختار جماعة ونائبه ) لقيامه مقامه ( القنوت بما يناسب تلك النازلة في كل مكتوبة لفعل النبي ( ص ) في حديث ابن عباس . رواه أحمد وأبو داود ( إلا الجمعة ) للاستغناء عنه بالدعاء في خطبتها ( ويرفع صوته في صلاة جهر ) قال في المبدع : وظاهر كلامه مطلقا ( وإن قنت في النازلة كل إمام جماعة أو كل مصل لم تبطل صلاته ) لأنه من جنس الصلاة . كما لو قال : آمين رب العالمين . فصل : ( السنن الراتبة ) التي تفعل مع الفرائض ( عشر ) ركعات ( وركعة الوتر فيتأكد فعلها ، ويكره تركها ، ولا تقبل شهادة من داوم